عمارة الحكمي اليمني

147

تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )

الحياء ، فإذا صلى الصبح ركب : إما إلى فقيه يزوره ، أو مريض يعوده ، أو ميت يحضر دفنه « 1 » ، أو وليمة أو عقد نكاح ( يشهده ) « 2 » . وما يخص بذلك أكابر الجند والعلماء والتجار ، دون أصاغرهم ، بل من دعاه أجاب . وكان المتظلم من الرعية يجفو عليه ويفحش له في القول ، وهو آمن حميته وعزته « 3 » وغضبه . وكان يدعى إلى الحاكم « 4 » فيحضر ولا يوكل ( كما يفعل الجبابرة وإن كانوا أصاغر ) « 5 » . ويقعد بين يدي الحاكم تواضعا ، لا وضاعة ، ودخولا لأوامر الشرع تحت الطاعة ( ليقتدي به سواه ) « 6 » ثم يعود به بعد ركوبه بالغداة ، فيسلم على السلطان ، ويستعمل الاشتغال بتدبير الأمور العسكرية إلى وقت الغداء . ثم « 7 » يخرج إلى المسجد [ 93 ] في [ أول ] « 8 » زوال الظل ، فلا يشتغل بشيء سوى المستندات الصحيحة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى صلاة العصر . ثم يدخل داره ويخرج قبل المغرب إلى المسجد . فإذا صلى المغرب تناظر الفقهاء بين يديه إلى [ وقت صلاة ] « 9 » العشاء الآخرة . وربما تطول المناظرة في بعض الليالي ، و [ ربما ] « 10 » ركب حمارا ، وأخذ وصيفا واحدا بين يديه حتى يجتمع بالحرة الملكة للمشورة ، ولم يزل هذا « 11 » حاله من سنة تسع وعشرين وخمس مئة ، إلى أن قتل في مسجده هذا « 12 » ، رحمه اللّه بزبيد في الركعة الثالثة من صلاة العصر ، يوم

--> ( 1 ) في الأصل : أو صيحة ميت فيحضرها . ( 2 ) زيادة من سلوك / دار . ( 3 ) في الأصل : وعزه والتصحيح من خ . ( 4 ) وفي سلوك : ومتى استدعي إلى مجلس الحاكم . ( 5 ) زيادة من سلوك . ( 6 ) زيادة من خ . ( 7 ) في سلوك : وكان متى عاد بعد الركوب . ( 8 ) زيادة من خ . ( 9 ) زيادة من خ . ( 10 ) زيادة من خ . ( 11 ) في الأصل : هذه . ( 12 ) في الأصل : هذه .